عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
148
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
جعل المعمر لابنه فرضا ( 1 ) . وإن لم يشهد فذلك حوز للابن تام وإن سكتا ( 2 ) . أن لو كان ذلك كله في فور واحد أن يشهد أنه منح السكنى . أو أصله لفلان كذا وكذا سنة ثم الرقبة لفلان وهو أقوى عندي . لأن أصحابنا اختلفوا فيها ، فإن لم يكن في فور واحد فذلك جائز نافذ كله . قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون : ومن أمتع رجلا أرضا حياته ، ثم تصدق بها على آخر . فإن كان ذلك في فور واحد أمتع هذا وتُصُدَّقَ على هذا . فهي إذا رجعت للمتصدق عليه ، لأنها عطية محوزة بحوز المعمر كالقائل : عبدي يخدم فلانا ثم هو لزيد بتلا . فهي حيازة لزيد حتى لو قُتِلَ العبد كانت قيمته لزيد . وأما إن تقدم الإمتاع ثم من بعد ذلك تصدق بها ، فإن رجعت والمعطي حي كانت للمعطى . وإن رجعت وقد مات المعطي أو هو مريض ، أو مفلس ، فلا شيء للمعطى ، وكذلك القول في إبتاله العبد لرجل بعد أن أخدمه لآخر . وقال مطرف : ذلك كله حيازة في الوجهين كان في فور واحد ، أو بعد الإخدام والإسكان ، ومرجع ذلك كله للمعطى . وقال ابن القاسم وأصبغ مثل قول مطرف . وبالأول أقول . ولو كان أبوه هو الذي أخدم أو أسكن ثم تصدق هذا بالمرجع [ بعد موت أبيه وهو عالم بالعطية أو جاهل فذلك سواء ] ( 3 ) فليس بحيازة عند ابن الماجشون ، وهو حيازة عند مطرف وابن القاسم وأصبغ . وبه أقول . قال أصبغ في العتبية : ومن تصدق على / ابنه الصغير بدنانير له عند عبده . وقال / له : حُزْها لابني وأشهد على ذلك ، فذلك نافذ ، وإن كان العبد غائبا فأشهد على ذلك ودفع كتاب الدين إليه ، أو إلى من يحوز له ، فذلك جائز .
--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) بياض في الأصل ، ونسخة ع فقزت . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط في الأصل أي من قوله ( بعد إلى سواء ) .